24‏/03‏/2007

حنا السكران



(1)

لأنه كان طويلا
فلم يحلم يوما بامتلاك طائرة
ولا بمصارعة نملة
كان يضرب على صدره كالغوريلا
ويقول : أنا شاعر
أكره الورد
ومسيلمة الكذاب
والذين يموتون بالأجر
ليوهمونا بثلاثة أشياء :
الأول : أنهم يفعلون ذلك بكامل إرادتهم
الثاني : لكي يعرفونا معنى الحياة
الثالث : نسيته

لأنه كان طويلا
أصبح الضحك يؤلم عينيه
فقط ..
يقف خلف قميصه
يحكى للمارة بزاوية فمه اليسرى
عن العذراء التي تجلت له
في صحن الجامع الأزهر
عن كراهيته الكتابة
بالأسود .

(2)

كل يوم يصوم حتى الظهر
ينتظر في رضا نوبة السُّكّر
يعانق صاحبه – لما يلقاه – ليفترقا
يضع يده في النار
ليحس بوجوده ،
بأنه جدير بالكحول النائم
تحت السرير
ينتظر فى رضا
يفرق شعره من الجنب
يصر على أن اقتراح الرفض ..
لم يخترعه الموتى

قبل أن يصعد قال :
أخشى أن يجرح الهواء
رقبتي
قبل أن يصعد قال :
بطولاتي التي رويتها لكم
كلها كاذبة

(3)
لماذا كان يحب فيروز ؟

هناك 6 تعليقات:

Epitaph يقول...

:)

a complex portrait you've drawn via your words! and ends with a rhetorical question!!

:)

محمد صلاح العزب يقول...

رائع كعادتك يا أبو زيد

محمد أبو زيد يقول...

إيبيتاف
شكرا جزيلا ن سعدت برأيك

محمد صلاح العزب
أنت الرائع يا صديقي

غير معرف يقول...

كل الاحترام حلوووو كثير

saso يقول...

كعادتي اقف كثيرا عند كل سطر تكتبة
استكشف ولست اقرأ، صور وتشبيهات وارتباطات بين السطور لا اجد تعبيرا يصفها سوي ..... طـازجـة

يقف خلف قميصة ..اذهلني التعبير
اعترافة الاخير احببتة

saso يقول...

كل ليلة
قبيل الفجر يفعل هذا
يضيء مصباح الصالة
يغلق الأبواب والشبابيك
وأنبوبة البوتاجاز جيدا
يشد الغطاء على كتفي زوجته حتى لا تفزع---
يرتدى بلوفرين
ويجهز بطانية ، وغياره الداخلي
ينير لمبة السلم
حتى يروا باب الشقة فلا يزعجوا الجيران
يودع أباه الذي يغفو في برواز أسود
ثم يجلس
منتظرا دقاتهم