03‏/04‏/2013

لا تقرض كتبك لأصدقائك



لا تقرض كتبك لأصدقائك. هذه نصيحة، أقولها لك مثل حكيم فقد معظم كتب مكتبته، ولم يبق له إلا الكتب التي تتحدث عن "كيف ترتب مكتبتك"، و"كيف تحافظ على كتبك".
كان لي صديق ـ عرفته قبل عشرين عاماً ـ يحتفظ في مكتبته بكراسة قديمة، قسم صفحاتها إلى أربع خانات، في الخانة الأولى الأرقام المسلسلة، وفي الثانية كتب أسماء جميع الكتب التي يملكها بشكل مسلسل، وفي الثالثة "اسم المستعير"، وفي الرابعة "التوقيع"، فإذا قررت ـ لا قدر الله ـ أن تستعير كتاباً من عنده كتب اسمك بقلم رصاص بجوار اسم الكتاب، ودعاك للتوقيع باسمك الثلاثي، أما إذا تأخر الكتاب عندك ، ففضيحتك ستكون "بجلاجل"، لأن كل أصدقائك سيرون توقيعك بجوار الكتاب، لكن لو تقاعست فقط سيطالبك بعمل فيش وتشبيه قبل أن يعيرك كتاباً آخر.
هو بالتأكيد أفضل من غيره من الذين يرفضون إعارة الكتب، ويعتبرون الكتاب ابنهم الضال الذي وجدوه أخيراً، وكتاب على الرف خير من عشرة عند أصدقائك، لكن ـ بيني وبينك ـ هناك ناس بالفعل لا يستحقون إلا أن تفعل معهم هذا.
حكى لي صديق أن صديقا له كان كلما زاره استعار كتاباً ولا يرد ، كلما زاره استعار كتابا أو  اثنين ولا يعيد شيئا، وهكذا مر شهر، واثنان، وثلاثة وأربعة، حتى جاء اليوم الفاصل الذي فوجئ صديقه به يدخل عليه منزله، ثم إلى مكتبته. التفت إلى صديقه وقال له: هات كرتونة .
صديقه الذي لم يفهم، كان حسن النية فقام بإحضار كرتونه كبيرة، أما هو فاتجه إلى الأرفف رفاً رفاً، يستخرج منها كتبه كتاباً كتاباً، وسط دهشة صديقه الذي لم حاول الاعتراض حين حمل الكرتونة على كتفه وخرج.
ولأن "الحرام ما بيدومش" حكى لي صديق آخر، هو يعرف نفسه، أنه كان يساعد صديقاً له في الانتقال إلى مسكن جديد في المعادي، وكان من بين المنقولات ذخائر الكتب، فقرر أن "يصطاد" أفضل مجموعة كتب بينها، تركها في منطقة مجاورة للبناية الجديدة، وشاءت الظروف أن يمر صديق آخر له، كان بينهما خلاف فقرر أن يختبئ منه حتى يمر، لكن الصديق الآخر لم يمر إلا بعد أن أخذ الكتب "الغنيمة" التي شعر أنها جاءته من السماء.
أما إذا كنت مؤلفاً، أو تعتبر نفسك كذلك، وأصدرت كتاباً أو اثنين، صدقني لن تغضب كثيراً  عندما تجد كتبك في سور الأزبكية، لأن هذه هي نهايتها الطبيعية، لكن ما سيغضبك أكثر إذا وجدت كتبك التي أعرتها لصديق لك على الرصيف، بـ "اتنين ونص وتعالى بص".
طبعاً، الكتب التي تجدها على الرصيف بإهداء من المؤلف إلى أصدقائه لها حكاية أخرى، لكن إذا كنت مؤلفاً أيضاً، أو تعتبر نفسك كذلك، فلا تجعل الحب الزائد  "ينقح" عليك وأنت تكتب الإهداء، حتى لا تصبح "سيرتك" على كل لسان.
لكن بعيداً عن كل هذا، ماذا يفعل واحد مثلي الآن، قرر أن يتأكد من بعض النقاط في دراسة يعدها من كتب مكتبته، فلم يجد شيئاً منها، لأن أصدقاءه علاء ومحمود وفتحي وأيمن وهاني استعاروها، من هؤلاء الأشخاص أصلاً؟ لقد قاطعوني منذ فترة، بالتحديد بعد "موقعة" الاستيلاء على الكتب.
عموماً، حاول إقناع نفسك أن "المال الحلال ما بيضعش"، لكن احترازاً: لا تقرض كتبك لأصدقائك، ولا لأي أحد.

هناك 7 تعليقات:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

أنا أحب أن أٌقرض أصدقائي الكتب يا محمد :)
ثم ما (أقرض) هذه؟!! أهي من القرض أم القرقضة؟!
أنا أعيرهم الكتب!
وللأسف الشديد، أحب أن أفعل ذلك يا محمد، أحبه جدًا!!
بل أكاد أقول لك أني مهووس بإعارة الكتب لأصدقائي، ربما هم لايعلمون ذلك،
فيعتقدون أني فقط أحب أن أعيرهم إياها لما فيها من متعة أشاركهم فيها، وما إلى ذلك من أمور طيبة!
.
كان لي صديقة يا محمد قارئة جيدة جدًا ..
هذه كانت تقرأ الكتب وتردها لي بسرعة، وتخبرني عن رأيها فيما قرأت بعبارات موجزة، أقسم لك يا محمد أن داخلها شاعرة
(بالمناسبة تذكرت الآن أني أحتفظ بنصٍ من نصوصها معي، ربما لا تذكره هي أصلاً، ربما أنسبه لنفسي فيما بعد، لو أصبحت شريرًا)
.
المهم، بعدما انتهت الكتب المفضلة عندي، بدأنا في الكتب التي لم أٌرأها، هذه البنت كنز استراتيجي، تقرأ بسرعة، لم أكن أنا أيامها سريعًا في القراءة كما أنا الآن، أصبحت أعيرها الكتب التي لا أعرف هل هي حلوة أم لا، وتعود إلأيَّ بها، تكمل الكتب حتى لو لم تعجبها، وتقول لي حرام عليك! ده وحش قوي!
...
ولازلت أعير أصدقائي الكتب، وأطالبهم (كالشحاذ) بأن يردوها لي!!
لأ لأني أريدها، وربما هم لا يعلمون، بل لكي أهديهم غيرها (هؤلاء الأغبياء)
هناك حكايات أخرى يا محمد ..
توجع القلب!
لن أذكرها طبعًا !
...
أما كتابي (الأول)فقد كنت سعيدًا لما أخبرني صديقي أنه وجده منذ عامين في سور الأزبكية، كنت على يقين أنه لم يصل إلى من كتبت لها عليه الإهداء وقتها، ربما كنت غبيًا، ولكن كانت فرصة جميلة ..
العام الماضي أيضًا وجد أحد أصدقائي نسخة من كتابي الأول في السور وكان سعيدًا بالتقاطه، وكنت أسعد وأنا أوقع له عليه :)
وأخذت اتذكر اسم الولد الذي كتبت له الإهداء .. يومها، حتى عرفته :)
..
شكرًا يا محمد لإنك جعلتني أكتب هذا كله
...
ربما ينتقل إلى تدوينة عندي ..
عشان الكلام الحلال ما بيروحش :)

أحمد شريف يقول...

أنا كذلك لا أحب إعارة الكتب وعلى استعداد لشراء نسخة أخرى وإهدائها عوضًا عن إعارة كتبي الأصلية

محمد أبو زيد يقول...

إبراهيم: أنا أيضاً أحب إقراض الكتب، أو إعارتها
هذه كتابة ساخرة فقط
لو عرفت أن شخصاً لديه بحثاً عن موضوع ما،ولدي كتب في نفس الموضوع سيجدني في اليوم التالي قد جئت له بما لدي دون أن بطلب،
أجمل كتب قرأتها في حياتي استعرتها أيضاً من أصدقائي، لكنني أعدتها إليهم أيضاً.
شكرا لك يا إبراهيم لأنك جعلتني أكتب ردا، من زمان يا صديقي لم نتحدث عبر المدونات هكذا، هييه أيام

محمد أبو زيد يقول...

أحمد شريف: انا شايف يا أحمد فكرة نسختين دي فكرة حلوة جدا، عندي صديق يشتري نسختين من كل كتاب، نسخة يحتفظ بها ولا يخرجها أبداً، ونسخة يعيرها أو يهديها لأصدقائه

إبـراهيم ... معـايــا يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
إبـراهيم ... معـايــا يقول...

مش قلت لك .. بتقلِّب المواجع إنتا :)
.
بعد كده (في المرات القادمة يعني) لما حد يكون بيعمل بحث عن حاجة، وكتب الموضوع بتاعه كلها كلها عندك، اتمنى له الخير، وخلاااص ..
قل له ربنا يوفقك وخلاص!
..
ولمَّا حد تاني يبقى نفسه ف كتاب، وبيسأل عليه بإلحاح .. تجاهل (تمامًا) إنه عندك ..وقل له ممكن تلاقيه هنا أو هناك
وخلااااص
....

شكرًا لك أيضًا لأنك تثير شجوني :)
.

غير معرف يقول...


ثقافة الهزيمة .. ذكريات الأرض المفقودة


و نظرا لأن هناك لوبى نووى قوى فى أغلب الدول العربية يشجع شراء و بناء مفاعلات نووية يدعمه فساد بعض المسئولين من ناحية، و تجاهل كثير من وسائل الإعلام العربية لأخبار حوادث المفاعلات النووية بصورة مريبة من ناحية أخرى ، بالأضافة إلى جهل كثير من الناس بخطورة المفاعلات النووية ، قررت نشر هذه المعلومات سيما أنه بالفعل أشترت دولة الأمارات 4 مفاعلات نووية بتكلفة تزيد على 20 مليار دولار، و نقرأ عن خطط سعودية لشراء 16 مفاعل نووى بتكلفة حوالى 100 مليار دولار ، و سعى محموم فى بعض الدول العربية و منها الأردن و مصر لشراء مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء !!! ...
باقى المقال بالرابط التالى

www.ouregypt.us


و نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية فى 29 مايو 2012 " أشعاعات نووية : أكتشاف سيزيوم من فوكوشيما فى أسماك التونة أمام السواحل الأمريكية" أسماك التونة أمام السواحل الأمريكية ثبت وجود مواد مشعة نوويا بها ، وهى التى تسربت من كارثة المحطة النووية فى فوكوشيما اليابانية إلى البيئة. فى أغسطس 2011 أسماك تونة تم صيدها من أمام سواحل كاليفورنيا كانت ملوثة بعنصر السيزيوم 137 ، و على أية حال نرى أن الأسماك نقلت المواد المشعة سريعا ، أحتاجت الأسماك من 4 ـ 5 شهور كى تجئ بالمواد المشعة من اليابان حتى السواحل الأمريكية ، بينما الرياح و التيارات البحرية أحتاجت لعدة شهور أضافية حتى تحمل آثار الكارثة النووية فى مارس 2011 إلى سواحل أمريكا الشمالية