28‏/06‏/2006

حبلُ غسيلٍ مصلوبٌ دمُه يُنَقِّط على المارة



نعم ،أحب الورد
لأنه يذكرني بالموت
وأكره الميادين الواسعة ، وأخافها
مرة : تهت
ومرة:لم أجدني في صفحة الوفيات
إلا بعد ثلاثة أيام
المرة التالية
أخذت حذري
طرت فوق الميدان بسرعة
خائفا
من أن تثقب دموعي
أدمغة المارة


أريد أن أبكي منذ ثلاثة أيام
ولم أجد وقتا لهذا
في الماضي
كنت أُصَفِّف شعري
من المنتصف
أما الآن
فسأقاطع الجرائد
والأجنحة
وسهرات القناة الأولى


أقول لكم
منذ ثلاثة أيام أريد أن أبكي
لكنني تحجرت
ولم أعد أُمَيِّز بين التوائم
أمس
لم تُفَرِّق جارتي
بين التمثال القديم
في مدخل الشقة
و بيني
لكني حين رفعت عيني
اكتشفت كم هو رائع هذا الصمت
الذي يذكرني بالورد

" الورد جميل
" جميل الورد
فلا تبتسموا ولا تغنوا
الأحزان معلقة على الحائط
كأوسمة قتلى الحرب
و صوت عقارب الساعة
لم يزل يوقظني
الشاطئ بعيد
و السفينة مثقوبة
لم أكتشف هذا إلا الآن
أما صرختي في المقهى
فلم تكن إلا لتأكيد فرحتي
بالغرق
.

هناك 8 تعليقات:

Merayat يقول...

ومرة تهت فوجدتني في اجنحة فراشة تحرق نفسها بالضوء// واتحنط في نسمات الخريف المعطرة بالجوافة ...
اتدري حين تبكي بفرح او تفرح بحزن .. جاءني ذلك الاحساس حين قراتك اليوم
////
نصوصك قطع من شارع الواقع الخيالي....
لا تسالني عن تركيبات مفرداتي هنا...!;))
لك كل التحيات الطيبات
سلمى

صاحب البوابــة يقول...

لا اعلم يا محمد من اين تستمد كل هذا الحزن الجارف

تحياتي لرقة شعرك ورمانسيته

وتحياتي كلها لك انت

سَيد العارفين يقول...

أريد أن أبكي منذ ثلاثة أيام
ولم أجد وقتا لهذا

so true, so true

shabaskandrany يقول...

بجد جميله فوى يا محمد انته صخفى وكاتب عبقرى

محمد أبو زيد يقول...

سلمى
صاحب البوابة
سيد العارفين
الشاب الاسكندراني
ادين لكم بكثير من الامتنان

عمرو عزت يقول...

"
أريد أن أبكي منذ ثلاثة أيام
ولم أجد وقتا لهذا
"

قل ثلاثة أعوام
..

مستني بقوة

مـحـمـد مـفـيـد يقول...

اعتقد انت لا تحتاج الي تعليق بل الي اشاده
فاحييك

shreen يقول...

وانا الاخرى اعشق الورد
لكنى لا اشترية ابدا لانى اعشقه
اكره ان اصحو يوما لاراه ذابلا خاليا من الحياة
واذا لمح ورده ذابله على غصنها تنساب دموعى
حزنا على كل جميل عمره قصير

لا اعلم لماذا اخترت هذة القصيدة بالذات للتعليق عليها رغم انى قرات الكثير بالمدونه

ربما لانى اعشق رائحة الورد
ولانى الاخرى مصابه بهاجس الموت

قرات هذة الجملة بمدونة شؤون صغيره

لو كان للموت محطة.. لغادرت مركبة الحياة
فإننا نجرب الموت مرات ومرات قبل أن يدركنا الموت النهائي


نحن نموت بالفعل مرات كثيره قبل ان يدركنا الموت النهائى

وانا ابغى هذا الموت النهائى لانك تعرف انك حتى ان دخلت جهنم فهذا قرار من من لا يخطئ
وانك بالفعل تستحقه
لكن فى عالمنا تموت الف مره وانت ضحيه
وتتسائل الف مره
ما الذى جنيتة حتى تستحق هذا الموت البطئ

شكرا لاثارة بوستك كل هذه المشاعر بداخلى
وشكرا لكل هذا الحزن و الرومانسيه الموجوده بة