24‏/12‏/2006

هل ثمة داع لأن يمر الهواء من هنا ؟



حين مت
لم يحدث لها شيء

كان لا بد من وجود
رسائل في درج سري
وكروت بوستال مضفرة
وأقلام رصاص
وكحل في العينين
فهكذا
تكتمل الخيانة


هذا المكان
ألم يكن شاهدا من قبل ؟
وهذه العيون
ألم ألونها ؟
وهذه العصا
ألم تسق يها السحب ؟

مع مرور الزمن
سوف أعتاد صوتي
مع مرور الزمن
ستصبحين أقصر


هذه التي دخلت من الشباك
سحبت خلفها رعدا
لتقيده في رجل الكنبة
لأظل طول الليل أصرخ
فيما يئن


لم أقصد هذا بالتحديد
لكن كان بإمكان المارة
أن يترفقوا بي قليلا
وهم ينزعون القمر من السماء
بأظفار طازجة
و إلا فكيف سأهرول في الشارع
وأنا أضم كل الصراخ
إلى صدري


هذه العلاقة الحميمية
بين الحذاء والتراب
لماذا تبد ذاهلة
من البستاني المنسي في
الحديقة ؟


يمكنك الآن
أن تقولي أي شيء
...
لم أعد أسمع


تصوري
لم يزل القطار كل يوم
يسافر
من سوهاج إلى القاهرة
لم يزل كل يوم
يُغَيّر أصحابه
....
الخائن


كما توقعت تماما
علبة الشاي في المطبخ من اليسار
كيس السكر قارب على الانتهاء
الأكواب شبه نظيفة
الماء في الصنبور
.....
من سيشعل لي الموقد ؟


الأطفال المنسيون في بطون أمهاتهم
أما آن لهم
أن يقولوا:
السلام عليكم
ثم يعدلون ربطة العنق


تعودت على هذه الخيانات
تعودت أن تنتهي القصائد
كما لا أريد

هناك 7 تعليقات:

amazing_angel يقول...

really good essay!!

مـحـمـد مـفـيـد يقول...

والله يا محمد
ثمه الحزن التي تلازمك هي منبع الابداع والتعبير الجياش
كم انت رائع في كل اطوارك ولا سيما الحزن

shaimaa يقول...

وجهة نظر غريبة اوى فى تفسيرات الخيانة
بتدل على يأس بعض الشئ
لكن التشبيهات عجبتنى اوى و خاصة تشبيه القطار



تصوري
لم يزل القطار كل يوم
يسافر
من سوهاج إلى القاهرة
لم يزل كل يوم
يُغَيّر أصحابه
....
الخائن



عجبنى جداً مع الاختلاف فى وجهة النظر

سؤال بقى : هل هنقدر نشوف حاجة فريحى قريب :)

غير معرف يقول...

حين مت
لم يحدث لها شيء


حين مت
حدث لك شىء
ولدت

فى مكان اخر
علك لا تراه او لم يبدوا هو فى الافق بعد

لكن هذه الموتة كانت بداية مبشرة لتمهيد طريق الميلاد الجديد

الزيف او الوهم يقدم خدمة شريفة وحيدة فى حياته
هى عندما يموت
فيترك انفاسا لحقيقة اخرى ان تحيى
بعد ولادة حتمية من الألم والحزن

اتمنى لك لحنا دافئا طيبا

انا كمان عجبنى جزء القطر :)


walaaz,,

محمد أبو زيد يقول...

amazing_angel2

شكرا لك


محمد مفيد
ربنا يخليك ليه


شيماء
فرايحي ، امممممم ، ممكن


walaaz
شكرا جزيلا ، سعدت برأيك

shababik يقول...

تعودت أن تنتهي القصائد
كما لا أريد
بس كدة..شكرا جزيلا

رانيا منصور يقول...

محمد..
لن أزيد شيئا عما قيل

لكن هذه.. أوجعتني
"
لم أقصد هذا بالتحديد
لكن كان بإمكان المارة
أن يترفقوا بي قليلا
وهم ينزعون القمر من السماء
بأظفار طازجة
و إلا فكيف سأهرول في الشارع
وأنا أضم كل الصراخ
إلى صدري"

هفففف !

جميلة للحدود القصوى

مودتي..